مــــلك رومـــا ،لا بيرونشيب دي رومــا ، اسم لا يحتاج لتعريف .!
لاعب كبير هو فرانشيسكو توتي بكل ما تحمله الكلمة من معني ، توتي يعتبر من أهم لاعبي إيطاليا و روما بخط الوسط و يعتبر من افضل لاعبي أوروبا و العالم من حيث التسديد و التمرير الطولي و العرضي بلاضافة لتميزه بتسديد لضربات الجزاء الترجيحية ، فهو من نوعية اللاعبين هادئ الأعصاب عند تنفيذ مثل تلك الضربات و كانت ضربة الجزاء المثيرة للجدل بكأس العالم 2006 هي أبرز ما فعله مع المنتخب الإيطالي عندما هبط لأرض الملعب بوقت متأخر أمام استراليا و إستطاع بهدوء أعصابه تسديد الكرة بمنتهي القوة و السهولة لتفوز إيطاليا بالدقيقة 93 من عمر المباراة و تصعد لمواجهة اوكرانيا .
عاني فرانشيسكو توتي من أهمال الإتحاد الأوروبي له و الإتحاد الإيطالي أيضاً ، فلم ينصفونه بتاتاً خلال المواسم المنصرمة بتتويجــه أفضل لاعب في أوروبا او بإيطاليا ، ففي كل مرة يخزولنه بمنتهي السهولة و الداعي هو قلة إنجازاته الشخصية مع روما و المنتخب الإيطالي الذي كان خرج مرتان مبكراً من بطولتي كاس العالم 2002 و أمم اوروبا 2004 ، فقد كان توتي أفضل لاعب بإيطاليا من وجهة نظر
العديد من المحللين و المراقبين له بإيطاليا خلال موسم 2002-2003و 2004 و لكن بكل مرة إما يكون له شريك بالجائزة أو يخرج من الثلاث الأوائل ، و اشهر حادثة تلك التي حدثت عام 2003 عندما أحرز 16 هدف مع روما بالدوري الإيطالي و صنع أهداف مؤثرة للغاية و كان نجماً لمباراة اليوفي و روما التي انتهت لصالح روما 4-0 في مفاجأة من عيار ثقيل ،
من الطبيعي أن يتوجه الإتحاد الإيطالي أفضل لاعب بإيطاليا لكن الفاجعة جاءت عندما تقاسم التشيكي بافيل ندفيد لاعب اليوفي معه بالجائزة بحجة أن ندفيد قاد اليوفي لنهائي دوري أبطال أوروبا الذي خسره بضربات الترجيح أمام ميلان .
( سي السيد الكرة الإيطالية )
جاءت العديد من العروض المغرية لفرانشيسكو توتي من أندية عريقة كريال مدريد عام 2004 و اي سي ميلان عام 2005 و انتر ميلانو عام 2006 ، لكنــه دائماً يواجهها بالفرض القاطع و عدم الخروج من بوابة روما لم يأتي إلا عند الإعتزال ، هكذا يصرح علي الدوام أبن روما الوفي ،
فهو بحق يعتبر سي السيد الكرة الإيطالية ، لا يزال متعنت و يضرب كل الأرقام التي من الممكن أن تدفع به عرض الحائط و كل هذا لأجل شئ واحد هو الوفاء و الأخلاص و حب الفريق الروماني .
( لإنك دنماركي تستحقها يا بولسين )
البصقة الشهيرة التي جعلت من توتي شخصاً منبوذاً عام 2004 ،عندما كان نجماً لإيطاليا و أوروبا ككل كلاعب وسط مهاجم أضاع كل هذه الإنجازات طوال الموسم عندما بصق علي اللاعب الدنماركي بولسين ببطولة أمم أوروبا بأول مباراة للاتزوري المنتهية 0-0 و علي أثر بصق توتي علي بلوسين تم استبعاد توتي 5 مباريات دولية مع المنتخب و ساءت سمعته كثيراً فيما بعد ،
لكـــن و بعد مرور أشهر قليلة و خلال منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا ، أطلق جاتوزو و مالديني لاعبا اي سي ميلان تصريحان خطيراً للغاية ، وهو أن ما فعله توتي ببولسن كان أقل شئ من الممكن ان يتم لهذا اللاعب الغير مهذب و الذي يتعمد الخشونة بلعبه و خصوصاً مخاشنة النجوم !
و هذا عندما تواجه اي سي ميلان بدوري الابطال الاوروبي 2005 مع شالكا بالمجموعة ، ،
الجميع يعلم كيف كان سلوك الدنماركيين عندما استهزئوا بسيد كل المسلمين ( صلي الله عليه وسلم )
بخلاف أخلاق خرافيسين الدنماركي لاعب الريال الملكي التي يوضع تحتها مئة علامة حمراء !
--------------------------------------------------------------------------------
توتي قلب و عقل و روح ...
توتي قلب لأنه يحس و يشعر ، فلو لم يكن كذلك لما ظل يلعب بفريق لا يعرف طعم البطولات إلا كل فين وفين !
توتي صاحب سمات رفيعة لا يتميز بها إلا الأمراء، فهو بحق أمير من أمراء روما ،
هناك موقفين لا يمكننا نسيانهم لهذا الشاب الرائع :
1- بمباراة لاتسيو و روما بالاولومبيكو عام 2003-2004 ، تم إلغاء المباراة بسبب الشغب الجماهير لكن السبب الرئيسي وراء إلغاء مباراة الديربي هو خوف توتي و عدم إستقرار حالته النفسية عندما سمع من رابطة مشجعي روما أن هناك طفل صغير لم يتخطي عمره 13 سنة توفي ، قرر أن ينسحب من المباراة كما ينسحب اي لاعب اسمر عندما يوصفه الجماهير بالعنصرية !
إنسحب و قال للحكم : لا أقدر علي ممارسة كرة القدم و هناك طفل برئ متوفي ..
كانت لمسة جميلة من فرانشيسكو ، لا تزال عالقة حتي الأن بقلوب الملايين ..
2- بمباراة روما و بايرن ليفركوزن 2005 بدوري الابطال ، أضطر فرانشيسكو لخلع كل ملابسه بأرض ملعب ليفركوزن عندما طالبه الجمهور الإيطالي المحب لروما و القاطن بالاراضي الالمانية بخلع كل ملابسه،و كانت الإستجابة بمنتهي السهولة من توتي ، بعدما خلع السروال و الفانلة و اسورة العرق بيده اليمني و كل ما يرتديه و ألقي به للجماهير الإيطالية ، و ظل بالملابس الداخلية ، فهذا بحد ذاته دليل علي التواضعه و حب الجماهير إينما ذهب و أرتحل و بأي ظرف ، لأن الغريب بالأمر أن روما خسرت آنذاك المباراة و خرجت من دوري الأبطال ..!
بالفعل توتي أصبح جـــــزء لا يتجزاء من تـــــاريخ رومـــا ....